العلامة المجلسي
153
بحار الأنوار
65 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عن ابن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تحرم الجنة على ثلاثة : على المنان ، وعلى المغتاب ، وعلى مدمن الخمر . 66 - التمحيص : عن فرات بن أحنف قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين فقال : والله لأسوأنه في شيعته ، فقال : يا أبا عبد الله أقبل إلى ، فلم يقبل إليه ، فأعاد فلم يقبل إليه ثم أعاد الثالثة ، فقال : ها أنا ذا مقبل ، فقل ولن تقول خيرا " . فقال : إن شيعتك يشربون النبيذ ، فقال : وما بأس بالنبيذ ، أخبرني أبي عن جابر بن عبد الله أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا يشربون النبيذ ، فقال : ليس أعنيك النبيذ ، أعنيك المسكر ، فقال : شيعتنا أزكى وأطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس ( 1 ) ، وإن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربا " رؤوفا " ، ونبيا " بالاستغفار له عطوفا " ووليا " عند الحوض ولوفا " ( 2 ) [ ورؤوفا ] وتكون وأصحابك ببرهوت ( 3 ) ملهوفا " ( 4 ) . قال : فأفحم الرجل وسكت ، ثم قال : ليس أعنيك المسكر إنما أعنيك الخمر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : سلبك الله لسانك ، مالك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم أخبرني أبي ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ، عن رسول الله
--> ( 1 ) الرسيس أول مس الحمى ، أو هو بالمعجمتين من الرش . ( 2 ) الولوف كالالوف وزنا ومعنى وهو الكثير الألفة والمحبة . ( 3 ) اسم واد باليمن ، قيل هو بقرب حضر موت جاء أن فيه أرواح الكفار ، وقيل بئر بحضرموت وقيل هو اسم البلد الذي فيه البئر رائحتها منتنة فظيعة جدا " ، قاله في المراصد . ( 4 ) الملهوف : اللهفان المتحسر ، وفى بعض النسخ ملوفا " ، وهو تصحيف مكوف كما هو في نسخة المشارق ، أي مجموعا " ، وهو الأصح .